ابو القاسم عبد الكريم القشيري

112

كتاب المعراج

هذا النّهر الذي رأيت . فهذا نهرك الذي أعطاكه اللّه . وهذه منازلك ومنازل أمّتك . الملكان يهدئان روع محمد قال : ثمّ نوديت من فوقي : يا محمّد سل تعط . قال فارتعدت فرائصي ، ورجف فؤادي واضطرب كلّ عضو منّي . ولم أستطع أن أجيب شيئا . فأخذ أحد الملكين يده اليمنى ، فوضعها بين ثديي . وأخذ الآخر ، فوضع يده بين كتفيّ . فسكن ذلك منّي . ثم نوديت من فوقي : يا محمّد سل تعط ، يا محمّد سل تعط . قال : قلت : اللهم إنّي أسألك أن تثبت شفاعتي . وأن تلحق بي أهل بيتي . وأن ألقاك لا ذنب لي . قال : ثم نزلا بي . وأنزلت عليّ هذه الآية : ( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ) « 1 » . رواية أخرى للمعراج قال : وقد ورد حديث المعراج عن سليمان الأعمش ، وعطاء بن السّائب ، بعضهم يزيد في الحديث على بعض ، عن علي بن أبي طالب ، وعن محمّد بن إسحاق بن يسار ، عمّن حدّثه ، عن ابن عبّاس ،

--> ( 1 ) - سورة الفتح 48 / 1 .